الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
56
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
بدعوى ان اسم الموصول يشمل التكليف بالاطلاق كما يشمل المال والفعل ، فيدلّ على انّه لا يكلّف بتكليف إلّا إذا آتاه ، وإيتاء التكليف معناه عرفا وصوله إلى المكلّف ، فتدلّ الآية على نفي الكلفة من ناحية التكاليف غير الواصلة . وقد اعترض الشيخ الأنصاري ( قده ) « 1 » على دعوى اطلاق اسم الموصول باستلزامه استعمال الهيئة القائمة بالفعل والمفعول في معنيين ، لأنّ التكليف بمثابة المفعول المطلق ، والمال والفعل بمثابة المفعول به ، ونسبة الفعل إلى مفعوله المطلق مغايرة لنسبته إلى المفعول به ، فكيف يمكن الجمع بين النسبتين في استعمال واحد ؟ ! « * » وهناك جوابان على هذا الاعتراض : الأوّل : ما ذكره المحقق العراقي رحمه اللّه « 2 » من أخذ الجامع بين النسبتين ، ( ويرد ) عليه انّه إن أريد الجامع الحقيقي بينهما فهو مستحيل ، لما تقدّم في مبحث المعاني الحرفية من امتناع انتزاع الجامع الحقيقي « 3 »
--> ( * ) الصحيح امكان إرادة أكثر من معنى من استعمال واحد في كلام البشر بل هو واقع ،